الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

112

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يقول : الفتح زائد عليه يقوى معه السر . . . فإذا كان السر المتقدم مع الفتح اجتمع قوتان وجهدان . وإذا كان السر وحده مع الحجاب فهو سر ولكن صاحبه لا يقوى قوة المفتوح عليه » « 1 » . [ مقارنة 5 ] : في الفرق بين الأسرار الأعجمية والأسرار العربية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الأسرار الأعجمية فإنما سميناها أعجمية : لأن العربية من الأسرار ، وهي التي يدركها عين الفهم صوراً ، كالآيات المحكمات في الكتب المن - زلة . والأسرار الأعجمية ما تدرك بالتعريف لا بالتأويل . . . فإذا أنالها إياه صارت في حقه عربية ، فيعلم ما أراد الله بها ، ويزول عنه فيها حكم التشابه » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « أوقفني [ الحق ] في السر وقال لي : لكل شيء سر : إذا وقفت عليه حملته ولم يحملك ، ووسعته ولم يسعك . . . فإذا عرفت سر الشيء لم يأخذك عني ولا عنك . وإذا لم تعرف سره ، أخذك عني وأخذك عنك وقال لي : سر العلم هو طلب العين المسماة فيه ، لأنها سره ، وليس سره في يده فيبذله . . . وقال لي : السر في المعرفة رؤية المعروف . والمعروف لا يُرى بالمعرفة إنما يرى به ويدعو إلى رؤيته بالمعرفة فاستجب لي ، إنني المعروف الذي دعوت بالمعرفة ، فإذا جاءتك فأدخلها بي ، تَرَ الأبواب التي فتحت فيها إلي فتلج في أبوابي ، فتصل إلي » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 355 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 517 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 206 205 .